السيد علي الطباطبائي
271
رياض المسائل
ولأجلها خص المفيد ( 1 ) والماتن ومن تعبهما ما أباحوه للشيعة بالمناكح خاصة ، مع ما فيه من الجمع بين النصوص المختلفة في هذا الباب ، المبيحة للخمس على الاطلاق ، والمؤكدة في إخراجه على أي حال . وخلاف الحلي ( 2 ) - هنا وفيما يأتي بعدم التحليل - نادر لا وجه له ، عدا العمومات كتابا وسنة بوجوب الخمس المخصصة بما مر ، وكذا خلاف الإسكافي ( 3 ) ، كما يأتي . ( وألحق الشيخ ) في النهاية ( 4 ) وغيرها ، والحلي في السرائر ( 5 ) ( المساكن والمتاجر ) به ، وتبعهما جماعة من المتأخرين . ولا بأس به في الأول مطلقا ، سواء فسر بما يختص به من الأرض ، أو من الأرباح ، بمعنى أنه يستثنى منها مسكن فما زاد مع الحاجة ، لرجوع الأول إلى الأراضي المباحة في زمن الغيبة - كما يأتي إليه الإشارة في كتاب أحياء الموات - والثاني إلى المؤن المستثناة من الأرباح . وفي الثاني : إن فسر بما يشتري من الغنيمة المأخوذة من أهل الحرب في حال الغيبة ، أو بشراء متعلق الخمس ممن لا يخمس ، فلا يجب على المشتري إخراجه ، إلا أن يتجر فيه ويربح ، لرواية مولانا العسكري عليه السلام المتقدمة ، وغيرها ، المعتضدة بالشهرة المحكية في كلام جماعة ، مع استلزام عدم الإباحة لمثله العسر والحرج المنفيين في الشريعة آية ورواية . وبذلك أشار الفاضل المقداد في التنقيح ، فقال : ولا شك أن العمل بهذا
--> ( 1 ) المقنعة : كتاب الخمس ب 38 في الزيادات ص 385 . ( 2 ) الكافي في الفقه : فصل في الخمس والأنفال ص 174 . ( 3 ) المختلف عن ابن الجنيد في الأنفال ومستحقه س 2 ص 208 . ( 4 ) النهاية : كتاب الخمس في الأنفال ص 200 . ( 5 ) السرائر : كتاب الخمس باب الأنفال ومستحقها ج 1 ص 498 .